658

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وذكر باقيه بنحوه، ولم يذكر التيمم.
وفي هذه الرواية زيادة: «أبي قيس» في إسناده، وظاهرها الإرسال.
وخرجه الإمام أحمد والحاكم، وقال: على شرط الشيخين، وليس كما قال، وقال أحمد: ليس إسناده بمتصل.
وروى أبو إسحاق الفزاري في «كتاب السير» عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: بعث النبي ﷺ بعثا وامر عليهم عمرو بن العاص، فلما اقبلوا سألهم عنه، فأثنوا خيرا، إلا أنه صلى بنا جنبا، فسأله، فقال: أصابتني جنابة فخشيت على نفسي من البرد، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء:٢٩]، فتبسم النبي ﷺ.
وهذا مرسل.
وقد ذكره أبو داود في «سننه» تعليقا مختصرا، وذكر فيه: أنه تيمم.
وأكثر العلماء: على أن من خاف من استعمال الماء لشدة البرد فإنه يتيمم
ويصلي، جنبا كان أو محدثا.
واختلفوا هل يعيد، أم لا؟
فمنهم من قال: لا إعادة عليه، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، ومالك، والحسن بن صالح، وأحمد في رواية.
ومنهم من قال: عليه الإعادة بكل حال سواء كان مسافرا أو حاضرا، وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد.
ومنهم من قال: أن كان مسافرا لم يعد، وإن كان حاضرا أعاد، وهو قول آخر للشافعي، ورواية عن أحمد، وقول أبي يوسف ومحمد.
وحكى ابن عبد البر عن أبي يوسف وزفر: أنه لا يجوز للمريض في

2 / 279