602

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، ولا خلاف أنه لو عدم الماء وصلى بالتيمم قبلت صلاته.
والرابع: أنه لا يصلى ولا إعادة عليه، وهو رواية عن مالك، وقول بعض الظاهرية، وحكاه بعضهم رواية عن أبي ثور.
وهو أردأ الأقوال وأضعفها، ويرده قول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:١٦]، وقول النَّبيّ ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .
وليس هذا كالحائض؛ فإن الحائض ليست من أهل الطهارة، ولا يصح منها لو فعلتها، وهذا من أهلها وهو عاجز عنها.
وأما قول أسيد بن حضير لعائشة ﵂: «جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين خيرا» .
فيه إشعار بأن هذه القصة كانت بعد قصة الإفك، وقد تقدم أن بعض أهل السير ذكر أن هذه القصة كانت هي وقصة الإفك في سفرة واحدة، وهذا يشكل عليه قول أسيد بن حضير هذا؛ فإن الفرج الذي حصل من قضية الإفك إنما وقع بعد قدومهم المدينة بمدة، وظاهر سياق حديث عائشة يدل على أن أسيد بن حضير قَالَ ذَلكَ عقيب نزول آية التيمم.
وقد زعم بعضهم: أن هذا قاله

2 / 223