600

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
معهم ماء، فصلوا فشكوا ذلك إلى النَّبيّ ﷺ، فنزلت آية التيمم.
وفي حديث ابن القاسم، عن أبيه: أنهم بعثوا البعير، فوجدوا العقد تحته.
وفي حديث ابن عروة، عن أبيه: أن الذين أرسلهم في طلبها وجدوها.
فزعم بعض الناس أن عائشة كان لها عقد انقطع وقلادة فقدت، فأرسل في طلب القلادة وأقاموا على التماس العقد، وفي هذا نظر. والله أعلم.
ورجحت طائفة رواية مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه على رواية هشام، عن أبيه، ومنهم: القاضي إسماعيل المالكي، وقال: بلغني عن يحيى القطان أنه كان ينكر أشياء حدث بها هشام في آخر عمره لما ساء حفظة.
وقد استدل البخاري بهذا الحديث الذي رواه هشام، عن أبيه على أن من لم يجد ماء ولا ترابا أنه يصلي على حسب حاله، فإنهم صلوا بغير وضوء، ولم يكن شرع التيمم قبل ذلك، وشكوا ذلك إلى النبي ﷺ ولم يأمرهم بإعادة الصَّلاة.
وزعم بعضهم: أن رواية القاسم، عن عائشة، أن النبي ﷺ نام حتى أصبح على غير ماء يدل على أنه لم يصل هو ولا من معه، وهذا في غاية الضعف.
وقد قررنا في ما تقدم: أن آية سورة النساء التي فيها ذكر التيمم كان نزولها سابقا لهذه القصة، وأن

2 / 221