578

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
إنها نزلت كلها أو غالبها في حجة الوداع، وأية النساء نزولها متقدم.
وفي صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص أنها نزلت فيه لما ضربه رجل قد سكر بلحي بعير، ففزر أنفه.
وفي «سنن أبي داود» والنسائي وأبن ماجه، عن علي، أن رجلا صلى وقد شرب الخمر، فخلط في قراءته، فنزلت أية النساء.
فقد تبين بهذا: أن الآية التي في سورة النساء نزلت قبل تحريم الخمر، والخمر حرمت بعد غزوة أحد، ويقال: إنها حرمت في محاصرة بني النضير بعد أحد بيسير وآية النساء فيها ذكر التيمم، فلو كانت قد نزلت قبل قصة عائشة لما توقفوا حينئذ في التيمم، ولا انتظروا نزول آية أخرى فيه.
قيل: هذا لا يصح؛ لوجوه:
أحدها: سبب نزول آية النساء قد صح أنه كان ما ينشأ من شرب الخمر من المفاسد في الصلاة وغيرها، وهذا غير السبب الذي أتففت الروايات عليه في قصة عائشة، فدلّ على أن قصة عائشة نزل بسببها آية غير آية النساء، وليس سوى آية المائدة.
والثاني: أن آية النساء لم تحرم الخمر مطلقًا بل عند حضور الصلاة، وهذا كان قبل أحد، وقصة عائشة كانت بعد غزوة أحد بغير

2 / 199