570

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
أحد بعد فرض الصَّلاة؛ فإن خديجة ﵍ ماتت قبل أن تفرض الصلاة.
ومتى انقطع الدم قبل بلوغ أكثره فهي طاهرة، تصوم وتصلي.
وهل يكره وطؤها، أم لا؟ فيهِ قولان:
أحدهما: أنه يكره، وهو مروي عن طائفة من الصحابة، وأن النفساء لا توطأ إلا بعد الأربعين، وإن انقطع دمها قبل ذَلِكَ، منهم: علي، وابن عباس، وعثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وأم سلمة، وهو ظاهر مذهب أحمد، وروي - أيضًا - عن مالك، وسعيد بن عبد العزيز.
وحكي عن أحمد تحريمه.
وقال آخرون: لا يكره ذَلِكَ، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وحكي رواية عن أحمد.
وعن أبي حنيفة: لا يكره، إلا أن ينقطع دمها لدون عادتها، فلا توطأ حتى تذهب أيام عادتها.
وقال إسحاق: يكره احتياطا، إلا أن ينقطع لعادة كانت لها فلا يكره؛ لأن احتمال عوده حينئذ بعيد جدًا، فهي كحائض انقطع دمها لعادتها لدون أكثر الحيض.

2 / 191