561

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
عن الحسن، وهو المشهور عن الإمام أحمد، إلا أنه رخص فيهِ إذا خشي الزوج على نفسه العنت.
وبدون خوف العنت، فهل النهي عنه للتحريم أو للكراهة؟ حكى أصحابنا فيهِ روايتين عن أحمد، ونقل ابن منصور وصالح عنه: لا يأتيها زوجها، إلا أن يطول.
ولعله أراد أنه إذا طالت مدة الاستحاضة شق على الزوج حينئذ ترك الوطء، فيصير وطؤه من خوف العنت؛ فإن العنت يفسر بالمشقة والشدة.
وقد قالَ أحمد في رواية حرب: المستحاضة لا يغشاها زوجها إلا أن لا يصبر. وقال في رواية علي بن سعيد: لا يأتيها زوجها إلا أن يغلب ويجيء أمر شديد،
لا يصبر.
وقال أبو حفص البرمكي: معنى قول أحمد: «لا يأتيها زوجها إلا أن يطول»، ليس مراده أنه يباح إذا طال ويمنع منه إذا قصر، ولكن أراد: إذا طال علمت أيام حيضها من استحاضتها يقينًا، وهذا لا تعلمه إذا قصر ذَلِكَ.
وكذلك روى حرب عن إسحاق بن راهويه، قالَ: الذي نختار في غشيان المستحاضة: إذا عرفت أيام أقرائها ثم استحيضت

2 / 182