490

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وروى عبيد الله بن عمر، عن نافع، قَالَ: كن نساء ابن عمر يغتسلن من الحيض والجنابة، فما ينقضن شعورهن، ولكن يبلغن بالماء أصول الشعر.
هذا كله إذا وصل الماء إلى غضون الشعر المضفور، فإن لم يصل بدونه وجب نقضه عند الأكثرين، وهو قول مالك والشافعي، والمشهور عندَ أصحابنا ورواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وسليمان بن داود الهاشمي، ويحيى بن يحيى، والجوزجاني وغيرهم من فقهاء الحديث، واستدلوا بالأحاديث الواردة في الأمر بحل الشعر، وقد تكلم في أسانيدها.
وقالت طائفة: لا يجب ذَلكَ، وحكي عن مالك، وهو قول طائفة من
أصحابنا، منهم: صاحب «المغني»، وذكر أنه ظاهر كلام الخرقي، وأن الشعر حكمه حكم المنفصل عن الجسد، لا حكم المتصل به.
ولأصحابنا وجه: أنه يفرق بين غَسَلَ الحيض والجنابة، فيجب غَسَلَ الشعر في غَسَلَ الحيض خاصة.
والصحيح من مذهب الحنفية: أن الشعر إذا كان مضفورا لا يلزم المرأة نقضه في جنابة ولاحيض؛ لمشقة نقضه، بخلاف الرجل؛ فإنه يلزمه نقضه، وإن كان محلولا وجب غسله وإيصال الماء إلى بواطنه، كشعر اللحية.

2 / 111