464

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وعالجته بهِ، ومنه قصع القملة.
وقد سبق الحديث الذِي خرجه البخاري مِن رواية عمرو بنِ الحارث، عَن
عبد الرحمن بنِ القاسم.، عَن أبيه، عَن عائشة، قالت: كانت إحدانا تحيض، ثُمَّ تقرص الدم مِن ثوبها عند طهرها، فتغسله، وتنضح على سائره، ثُمَّ تصلي فيهِ.
ولكن؛ هَذا فيهِ غسل الدم.
ورواه الأوزاعي، عَن عبد الرحمن بن القاسم، عَن أبيه، عَن عائشة، أنها أفتت بذلك، ولم يذكر حكاية فعلها مِن قبل.
وخرج أبو داود مِن رواية ابن عيينة، عَن ابن أبي نجيح، [عَن عطاء]، عَن
عائشة، قالت: قَد كانَ يكون لإحدانا الدرع، فيهِ تحيض، وفيه تصيبها الجنابة، ثُمَّ ترى فيهِ قطرة مِن دم فتقصعه بريقها.
فهذا - أيضًا - فيهِ ذكر القصع بالريق كحديث مجاهد، عَن عائشة، ولكن فيهِ أن ذَلِكَ كانت تفعله بالقطرة مِن الدم، فيحمل ذَلِكَ على أنها كانت ترى ذَلِكَ يسيرًا فيعفى عَن أثره، ويحتمل أنها كانت ترى الريق مطهرًا، فيكون فيهِ دلالة على طهارة النجاسة بغير الماء.
وروى محمد بنِ سعد في «طبقاته»: أنا الواقدي: ثنا ابن أبي ذئب، عَن صفية بنت زياد، قالت: رأتني ميمونة وأنا أغسل ثوبي مِن الحيضة، فقالت: ما كنا نفعل
هَذا، إنما كنا نحته حتًا.

2 / 84