453

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
قالَ مالك: والأمر عندنا على حديث هشام، عَن أبيه، وَهوَ أحب ما سمعت إلي.
قالَ ابن عبد البر: والوضوء عليها عند مالك على الاستحباب دونَ الوجوب. قالَ وقد احتج بعض أصحابنا على سقوط الوضوء بقول رسول الله ﷺ: «فإذا ذهب قدرها فاغتسلي وصلي»، ولم يذكر وضوءًا.
قالَ: وممن قالَ بأن الوضوء على المستحاضة غير واجب: ربيعة، وعكرمة، ومالك، وأيوب، وطائفة.
قالَ: وأما الأحاديث المرفوعة في الغسل لكل صلاة، فكلها مضطربة، لا تجب بمثلها حجة. انتهى.
وأحاديث الأمر بالغسل لكل صلاة كلها معلولة، وربما تأتي الإشارة إليها في موضع آخر - إن شاء الله تعالى.
وإنما المراد هنا: أحاديث الوضوء لكل صلاة، وقد رويت مِن وجوه متعددة، وهي مضطربة - أيضا - ومعللة، تقدم بعضها.
ومن أشهرها: رواية الأعمش، عَن حبيب بنِ أبي ثابت، عَن عروة، عَن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قالَ: «لا، اجتنبي الصلاة

2 / 73