435

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
أيام ثم ترى بعد السبعة دمًا؟ قالَ: إن شاءت استظهرت بيوم، ثم تغتسل وتصلي.
ومذهب أحمد وأصحابه: أن الحائض إذا كانَ لها عادةٌ مستمرة فإنها تجلس أيام عادتها.
وهل تثبت عنده العادة بمرتين، أو ثلاث مرار؟ على روايتين عنه.
فإن لم يكن لها عادة، مثل أن تكون مبتدأةً، فإنها لا تزيد على أن تقعد أقل الحيض عنده، وهو يوم وليلة، ثم تغتسل وتصلي حتى تثبت لها عادة بمرتين أو ثلاث فتنتقل إليها. هذا هوَ الصحيح عنده.
وكذلك إذا كانت معتادة، فزادت عادتها، فإنها تغتسل عندَ انقضاء عادتها وتصلي، فإن انقطع لأكثر الحيض فما دونه على قدر واحد مرتين أو ثلاثًا -، على اختلاف الروايتين عنه - صار عادة بائنة منتقلة، وانتقلت إليه.
وتمسك لذلك بأن النبي ﷺ أمر المستحاضة بأن تدع الصلاة في الأيام التي كانت تحيض فيها، وهذا رد إلى العادة المعتادة المستمرة.
وأما مذهب مالك فيمن لها عادة فزادت عليها، فعنه فيها روايتان:
إحداهما: تجلس ما تراه من أول مرة؛ ما لم يزد على أكثر الحيض، وهو خمسة عشر يومًا.
والثانية: أنها تستطهر على عادتها بثلاثة أيام، ما لم تجاوز خمسة عشر يومًا، تغتسل وتصلي، وهي التي رجع إليها مالك، وعليها المصريون من أصحابه، وهي قول الليث بن سعد.
وإذا استحيضت هذه فإنها تستطهر على أكثر أيام عادتها ما لم تجاوز خمسة عشر - أيضًا -، وفيه عنه خلاف

2 / 55