415

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وأما ما فوق السرة وتحت الركبة فيجوز الاستمتاع بهِ، وكثير مِن العلماء حكى الإجماع على ذَلِكَ.
ومنهم مِن حكى عَن عبيدة السلماني خلافه، ولا يصح عَنهُ.
إنما الصحيح عَن عبيدة: ما رواه وكيع في «كتابه»، عن ابن عون، عَن ابن سيرين، قالَ: سألت عبيدة: ما للرجل مِن امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالَ: الفراش واحد، واللحاف شتى، فإن لَم يجد بدًا رد عليها مِن طرف ثوبه.
وهذا إنما يدل على أن الأولى أن لا ينام معها متجردة في لحاف واحد حتَّى يسترها بشيء مِن ثيابه، وهذا لا خلاف فيهِ.
وقد روي عَن ابن عباس، أنَّهُ كانَ يعتزل فراشه امرأته في حال الحيض، وأنكرت عليهِ ذَلِكَ خالته ميمونة ﵄، فرجع عَن ذَلِكَ:
ففي «مسند الإمام أحمد» مِن حديث ابن إسحاق، [عَن] الزهري، عَن عروة، عَن ندبة، قالت: أرسلتني ميمونة بنت الحارث إلى امرأة عبد الله ابن عباس - وكانت بينهما قرابة -، فرأيت فراشها معتزلًا عَن فراشه، فظننت أن ذَلِكَ لهجران، فسألتها، فقالت: لا، ولكني حائض، فإذا حضت لم يقرب فراشي، فأتيت ميمونة، فذكرت ذَلِكَ لها، فردتني إلى ابن عباس، فقالت: أرغبة عَن سنة رسول الله ﷺ؟! لقد كانَ رسول الله ﷺ ينام معَ المرأة مِن نسائه الحائض، ما بينهما إلاّ ثوب، ما يجاوز الركبتين.
ثُمَّ خرجه مِن طريق ليث: حدثني ابن شهاب، عَن حبيب مولى عروة، عَن ندبة - فذكر الحديث.

2 / 35