413

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وقد اختلف العلماء فيما يجوز الاستمتاع بهِ مِن الحائض في حال حيضها:
فقالت طائفة: لا يحرم منها سوى الإيلاج في فرجها، ويجوز ما عدا ذَلِكَ، وحكي ذَلِكَ عَن جمهور العلماء، وروي عَن ابن عباس، وعائشة، وأم سلمة، وَهوَ قول الثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وَهوَ أحد قولي الشَافِعي، ومحمد بنِ الحسن وأبي ثور، وابن المنذر، وداود، وطائفة مِن أصحاب مالك والشافعي.
واحتج أحمد بأن عائشة أفتت بإباحة ما دونَ الفرج مِن الحائض، وهي أعلم الناس بهذه المسألة، فيتعين الرجوع فيها إلى قولها، كَما رجع إليها في الغسل مِن إلتقاء الختانين على ما سبق، وكذا في المباشرة للصائم، وقد حكى البخاري عنها في
«الصوم» أنها قالت: يحرم عليهِ - تعني: الصائم - فرجها.
وقالت طائفة: يحرم الاستمتاع مِن الحائض بما بين السرة والركبة، إلا مِن فوق الإزار، وَهوَ المشهور عَن مالك، وأبي حنيفة، والشافعي.
وحكي رواية عَن أحمد، ولم [يثبتها] الخلال وأكثر الأصحاب، وقالوا: إنما أراد أحمد أن الأفضل مباشرتها مِن فوق الإزار.
وقالت طائفة: إن وثق المباشر تحت الإزار بضبط نفسه عَن الفرج؛ لضعف شهوة أو شدة ورع جاز، وإلا فلا، وَهوَ قول طائفة مِن الشَافِعية.

2 / 33