411

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
كيف كنت تصنعين معَ رسول الله ﷺ في الحيض؟ قالت: كانت إحدانا في فورها، أول ما تحيض تشد عليها إزارًا إلى أنصاف فخذيها، ثُمَّ تضطجع معَ رسول الله ﷺ.
وإسناده حسن، وفي إسناده: ابن إسحاق.
وفي هَذا الحديث - معَ حديث عائشة الثاني الذِي خرجه البخاري هاهنا -:
دلالة على أن النبي ﷺ إنما كانَ يامر الحائض بالاتزار في أول حيضتها، وَهوَ فور الحيضة وفوحها، فإن الدم حينئذ يفور لكثرته، فكلما طالت مدته قل، وهذا مما يستدل بهِ على أن الأمر بشد الإزار لَم يكن لتحريم الاستمتاع بما تحت الإزار، بل خشية مِن إصابة الدم والتلوث بهِ، ومبالغة في التحرز مِن إصابته.
وقد روى محمد بنِ بكار بنِ بلال: نا سعيد بنِ بشير، عَن قتادة، عَن الحسن، عَن أمه، عَن أم سلمة، قالت: كانَ رسول الله ﷺ يتقي سورة الدم ثلاثًا، ثُمَّ يباشر بعد ذَلِكَ.
وهذا الإسناد وإن كانَ فيهِ لين، إلا أن الأحاديث الصحيحة تعضده وتشهد لَهُ.
وفي «سنن أبي داود» مِن حديث عكرمة، عَن بعض أزواج النبي ﷺ، قالَ: كانَ النبي ﷺ إذا أراد مِن الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا.
وإسناده جيد.
وَهوَ محمول على ما بعد الثلاث إذا ذهبت سورة الدم

2 / 31