386

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
بسم الله الرحمن الرحيم
٦ - كِتابِ الحيض
وقول الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة:٢٢٢] إلى قولُهُ: ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة:٢٢٢] .
خرج مسلم في «صحيحه» مِن حديث حماد بنِ سلمة: نا ثابت، عَن أنس، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لَم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ النبي ﷺ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة:٢٢٢] إلى آخر الآية، فقالَ رسول الله ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» - وذكر بقية الحديث.
فقوله ﷿: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾، أي: عَن حكمه والمباشرة
فيهِ.
و«المحيض»، قيل: إنَّهُ مصدر كالحيض، وقيل: بل هوَ اسم للحيض، فيكون اسم مصدر.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾ [البقرة:٢٢٢]، فسر الأذى بالدم النجس وبما فيهِ مِن القذر والنتن وخروجه مِن مخرج البول، وكل ذَلِكَ يؤذي.
قالَ الخطابي: الأذى هوَ المكروه الذِي ليسَ بشديد جدًا؛ كقوله: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاّ أَذى﴾ [آل عمران:١١١]، وقوله: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢]، قالَ: والمراد: أذى يعتزل منها موضعه لا غيره، ولا يتعدى

2 / 5