382

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
أحمد ينكر ذَلِكَ، ويقول: ما أحفظ أني قلت بهِ قط، وقيل لَهُ: بلغنا أنك تقوله؟ فقالَ: الله المستعان، وقال - أيضًا -: مِن يكذب علي في هَذا أكثر مِن ذاك.
وأحمد مِن أبعد الناس عَن هَذهِ المقالة، فظاهر كلامه يدل على أن الخلاف فيها غير سائغ، فإنه نص على أنَّهُ لو فعل ذَلِكَ مرة أنَّهُ يعيد الصلاة التي صلاها بغير غسل مِن التقاء الختانين، ونص على أنَّهُ لا يصلى خلف مِن يقول: «الماء مِن الماء»، معَ قولُهُ: إنه يصلي خلف مِن يحتجم ولا يتوضأ، ومن يمس ذكره ولا يتوضأ متأولًا، فدل على أن القول بأن «الماء مِن الماء» لا مساغ للخلاف فيهِ.
وكذلك ذكر ابن أبي موسى وغيره مِن الأصحاب.
وحمل أبو بكر عبد العزيز كلام أحمد على أنه لَم يكن متأولًا، وهذا لا يصح؛ لأن القول بأن «الماء مِن الماء» لا يكون بغير تأويل. والله أعلم.
وقد سبق عَن عمر، أنَّهُ قالَ: لا أوتى بأحد فعله إلا أنهكته عقوبة.
وقد روي عَنهُ مِن وجه آخر، رواه ابن أبي شيبة، عَن ابن إدريس، عَن
الشيباني، عَن بكير بنِ الأخنس، عَن سعيد بنِ المسيب، قالَ: قالَ عمر: لا أوتي برجل فعله - يعني: جامع ولم يغتسل؛ يعني: وَهوَ لَم ينزل - إلا أنهكته عقوبة.
وخرجه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في «كِتابِ الطهور» عَن أسباط

1 / 386