360

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
تقدم لفظه.
والثالث: أن النبي ﷺ كانَ إذا أصابته الجنابة مِن أول الليل توضأ ثُمَّ نام نومه الطويل المعتاد مِن الليل، وإن أصابته الجنابة مِن آخر الليل بعد قضاء ورده مِن الصلاة هجع هجعة خفيفة للاستراحة، ثُمَّ قام فاغتسل لصلاة الفجر، وهذا مسلك طائفة مِن العلماء، وسلكه الطحاوي - أيضًا -، وأشار إليه ابن عبد البر وغيره.
وقد روى زهير وإسرائيل، عَن أبي إسحاق هَذا الحديث بسياق مطول، وفيه: أن نومه مِن غير أن يمس ماء، إنما كانَ في آخر الليل إذا قضى صلاته، ثُم كانَ لَهُ حاجة إلى
أهله.
خرجه الطحاوي مِن طريق زهير، عَن أبي إسحاق، ولفظه حديثه: كانَ
رسول الله ﷺ ينام أول الليل ويحيى آخره، ثُمَّ إن كانَ لَهُ حاجة قضى حاجته، ثُمَّ ينام قبل أن يمس ماء، وإن نام جنبًا توضأ وضوء الرجل للصلاة.
وهذه زيادة غريبة.
وقد خرجه الإمام أحمد بسياق مطول، مِن طريق زهير، بدون هَذهِ الزيادة في آخره.
وخرجه مسلم في «صحيحه» - أيضًا - مِن طريق زهير، إلا أنَّهُ أسقط منهُ لفظة: «قبل أن يمس الماء»، فلم يذكرها؛ لأنه ذكر في «كِتابِ التمييز» لَهُ، أنها وهم مِن أبي إسحاق.

1 / 364