349

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وفي الباب أحاديث أخر ضعيفة.
وقد اختلف العلماء في الجنب إذا أراد الأكل:
فقالت طائفة منهم: يتوضأ، منهُم: علي، وابن عمر، وابن سيرين، وأبو جعفر محمد بنِ علي، والنخعي، ورخص في الشرب بغير وضوء دونَ الأكل.
واستحباب الوضوء للأكل قول الشَافِعي، وأحمد في رواية، وقال معَ هَذا: لا يكره تركه.
وقال القاضي أبو يعلى من أصحابنا: يكره تركه.
وقالت طائفة: المستحب للجنب إذا أراد الأكل أن يغسل كفيه - ومنهم من قالَ: ويمضمض -، وروي هَذا عَن ابن المسيب، ومجاهد، والزهري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وَهوَ رواية عَن أحمد، وزعم الخلال أن أحمد رجع إليها أخيرًا.
وأنكرت طائفة الوضوء وغسل اليد للأكل، روي عَن مالك، وقال: لا يغسل يده إلاّ أن يكون فيها قذر.
ومما يتعلق بذلك: جلوس الجنب في المسجد إذا توضأ، وهو قول أحمد، وإسحاق.
قالَ عطاء بنِ يسار: رأيت رجالًا من أصحاب النبي ﷺ يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضئوا وضوء الصلاة.
خرجه سعيد بنِ منصور والأثرم.
وعن زيد بنِ أسلم، قالَ: كانَ الرجل من أصحاب النبي ﷺ يجنب،

1 / 353