320

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ توضأ، فأخذ قبضة من ماء، فنفض يده، ثم مسح رأسه وأذنيه.
واستدل من كره ذَلِكَ، بما روى البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قالَ: «إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء، ولا تنفضوا أيديكم؛ فإنها مراوح الشيطان» .
خرجه إسحاق بن راهويه وبقي بن مخلد وأبو يعلى الموصلي في «مسانيدهم» .
قالَ ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقالَ: حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول.
واستدل بعضهم، برد النبي ﷺ الثوب على ميمونة، على كراهة التنشيف، ولا دلالة فيهِ على الكراهة، بل على أن التنشيف ليس مستحبًا، ولا أن فعله هوَ أولى، لا دلالة للحديث على أكثر من ذَلِكَ، كذا قاله الإمام أحمد وغيره من العلماء.
وأكثر العلماء على أن التنشيف من الغسل والوضوء غير مكروه.
وقد روي فعله عن جماعة من الصحابة، منهم: عمر وعثمان وعلي ﵃، وعن خلق من التابعين، وهو قول الشعبي والثوري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد - في المشهور عنه - وإسحاق وغيرهم.
وهو المشهور عندَ الشافعية، وليس للشافعي في المسألة نص.
وكرهه طائفة من التابعين، وهو قول الحسن بن صالح وابن مهدي، ورواية عن أحمد، وأنكرها الخلال ولم يثبتها.
وكرهه ابن عباس، في الوضوء دون الغسل.

1 / 324