287

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
غسل بقية جسده.
خرج البخاري في هذا الباب:
٢٦٥ - حديث ميمونة: قالت: وضعت للنبي ﷺ ماء يغتسل به، فأفرغ على يديه، فغسلهما مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ بيمينيه على شماله فغسل مذاكيره، ثم دلك يده بالأرض، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، ثم غسل رأسه ثلاثًا، ثم أفرغ على جسده ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه.
خرجه من حديث عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، بإسناده المتقدم.
ووجه الاستدلال به على جواز تفريق الوضوء: أنه ﷺ فصل بين تطهير رأسه وقدميه بالإفراغ على جسده، ثم بالتنحي من مقامه.
وللإمام أحمد - ومن وافقه - جوابان:
أحدهما: أن هذا تفريق يسير لا يضر، فإن المعتبر عندهم في التفريق المبطل أن يؤخر غسل بعض الأعضاء حتى يجف غسل ما قبله.
ومنهم من اعتبر لهُ طول الفصل عرفًا.
وهما روايتان عن أحمد، أشهرهما: اعتبار الجفاف.
وهذا التأخير لم يكن طويلًا، ولا حصل معه جفاف ما قبله، فلا يضر.
وقد روي عن مالك، أنه إذا أخر غسل رجليه حتى يكمل غسله، أنه يعيد الوضوء.
ولعله أراد مع طول الفصل. والله ﷾ اعلم.
والثاني: أن هذا التفريق كانَ في غسل الجنابة، وعند أحمد لا يعتبر

1 / 291