285

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
والثاني: أنه لا يجوز، وتجنب الإعادة بذلك في الوضوء والغسل، وهو قول
مالك، وحكي رواية عن أحمد، وهي غريبة عنه.
والثالث: أنه يجب في الوضوء دون الغسل، وهو ظاهر مذهب أحمد.
وممن قالَ: إنه إذا جف وضوؤه يعيد: قتادة وربيعة والأوزاعي والليث والشافعي - في القديم - وإسحاق - في رواية.
وقال النخعي: لا بأس أن يفرق غسله من الجنابة.
وكذا روي عن أبن المسيب، وعلي بن حسين.
وروي عن الحسن - فيمن أخر غسل رجليه في الوضوء حتى جف -: إن كانَ في عمل الوضوء غسل رجليه، وإلاّ استأنف.
وفرق أحمد بين الوضوء والغسل، بأن الله أمر في الوضوء بغسل أعضاء معدودة، معطوف بعضها على بعض، فوجب غسلها مرتبا متواليا، كما يجب الترتيب والموالاة في ركعات الصلاة، وأشواط الطواف، بخلاف غسل الجنابة، فإنه أمر فيهِ بالتطهر، وهو حاصل بغسل البدن على أي وجه كانَ.
واستدل لإعادة الوضوء، بأن عمر رأى رجلًا على ظهر قدمه لمعة لم يغسلها، فأمره بإعادة الوضوء.
وقد اختلف ألفاظ الرواية عن عمر في ذَلِكَ: ففي بعضها، أنه أمر بغسل ما تركه، وفي بعضها، أمره بإعادة الوضوء.
وفي الباب أحاديث مرفوعة - أيضًا - بهذا المعنى:
من أجودها: حديث رواه بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن بعض

1 / 289