268

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
وهذا؛ بعيد؛ فإن الغسل [. . .] غسل مواضع الوضوء، وزيادة، فما وجب في الوضوء، فهوَ واجب في الغسل بطريق الأولى.
وأما من لم يوجب المضمضة والاستنشاق في الوضوء، فاختلفوا في إيجابهما في غسل الجنابة:
فأوجبهما الكوفيون، منهم: الشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه وسفيان.
وقال مالك والشافعي: هما مسنونان في الوضوء والغسل سواء.
واستدل من أوجبهما في الغسل بأن غسل الجنابة يجب إيصال الماء إلى ما تحت الشعر الكثيف، مع استتاره بالشعر، فإيجاب إيصال الماء فيهِ إلى باطن الفم والأنف، مع ظهوره، أولى بالوجوب.
وروى وكيع، عن أبي حنيفة، عن عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عجرد، قالت: سألت ابن عباس عن الجنب يغتسل، فينسى المضمضة والاستنشاق حتى يصلي؟ قالَ: يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة.
وخرجه الدارقطني من طريق سفيان، عن عثمان، عن عائشة، عن ابن عباس، ... قالَ: يعيد في الجنابة، ولا يعيد في الوضوء.
وعائشة بنت عجرد، قيل: إنها غير معروفة.

1 / 272