215

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
في رواية " أن تلد المرأة ربها " فلم يخص بالأمة.
وقيل: المراد بقوله " أن تلد الأمة ربها " أن يكثر الجهل ويقل العلم حتى تباع أمهات الأولاد ولهن أولاد فربما تداولها أيدي الملاك وتطاولت المدد حتى يشتريها بعض أولادها ويستخدمها جاهلا بأنها أمه، وفي هذا القول نظر وبعد. وعلى هذا القول والذي قبله: فالذي من أشراط الساعة هو كثرة الجهل وقلة العلم وفساد الأعمال بظهور العقوق والاستهانة بببيع ما لا يجوز بيعه.
وقيل: بل أراد بولادة الأمة ربها أنه يكثر عدول الناس عند النكاح إلى التسري فقط، والله أعلم.
والعلامة الثانية: أن يتطاول رعاة الإبل البهم في البنيان. والبهم هما بضم الباء، وهو جمع بهيم، ثم قيل: إن المراد به المجهول الذي لا يعرف. قاله الخطابي (١) . فعلى هذا تكون الرواية " البهم " – بضم الميم – صفة الرعاة.
وقيل: بل المراد به: الذي لاشيء لهم، كما قال: " يحشر الناس يوم القيامة حفاة بهما ". وقيل: إن " البهم " – بكسر الميم – صفة للإبل، وأن الإبل هي السود وتطاولهم في البنيان: هو بمصيرهم مملوكا ذا ثروة وأموال.

(١) " أعلام الحديث " (١ / ١٨٢) .

1 / 219