199

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
الطاعات يسمى إيمانا؛ لأنه سمى افتداءهم للأسارى إيمانا؛ وهذا حسن جدا، ولم أر أحدا من المفسرين تعرض له، ولله الحمد والمنة.
الحديث الثاني:
٤٩ - عبادة بن الصامت أن النبي (١) ﷺ خرج يخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: " إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان (٢٠٩ – ب /ف) فرفعت فعسى (٢) أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس ".

(١) في " اليونينية ": " رسول الله ".
(٢) في " اليونينية ": " وعسى ".
٥٠ - إنما خرج البخاري هذا الحديث في هذا الباب لذكر التلاحي.
والتلاحي: قد فسر بالسباب، وفسر بالاختصام والمماراة من دون سباب. ويؤيد هذا: أنه جاء في رواية في " صحيح مسلم ": " فجاء رجلان يحتقان " (١) – أي: يطلب كل واحد منهما حقه من الآخر ويخاصمه في ذلك. فمن فسره بالسباب احتمل عنده إدخال البخاري للحديث في هذا الباب أن السباب تعجل عقوبته حتى يحرم المسلمون بسببه معرفة بعض ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم. وإنما رجا النبي ﷺ أن يكون ذلك خيرا؛ لأن إبهام ليلة القدر أدعى إلى قيام العشر كله، أو أوتاره في طلبها، فيكون سببا لشدة الاجتهاد وكثرته.

(١) مسلم (١١٦٧ / ٢١٧) .

1 / 203