624

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

ضلالة، وصح عنه ﷺ في الأحاديث الكثيرة أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة (^١)»، فيستحيل أن تجتمع الأمة في أشرف قرونها على باطل وهو خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، ولا يقول هذا من يؤمن بالله واليوم الآخر، كما لا يقوله من له أدنى بصيرة بحكم الإسلام.
وسب الصحابة ﵃ منكر وضلال ومشاقة لله ورسوله، فقد بين الله جل وعلا في كتابه المبين أنه رضي عنهم في مواضع كثيرة، كقوله سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (^٢)، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (^٣)، فمن مات على سب أصحاب رسول الله ﷺ أو على تهمة أم المؤمنين عائشة ﵂ فقد مات كافرا على غير ملة الإسلام؛ لأنه مكذب لله سبحانه ولرسوله ﷺ؛ لأنه سبحانه قد

(^١) سنن الترمذي الفتن (٢٢٢٩)، سنن أبي داود الفتن والملاحم (٤٢٥٢)، سنن ابن ماجه الفتن (٣٩٥٢) .
(^٢) سورة التوبة الآية ١٠٠
(^٣) سورة الفتح الآية ١٨

2 / 157