572

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

وفسقهم، بل الواحد منهم أمام شيخه كالميت بين يدي مغسله يقلبه كيف يشاء، ظنا منهم أن الشيخ ولي تجب متابعته، لقوله: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (^١)، والأدهى وأمر من ذلك يعتقدون أنهم يعلمون الغيب، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (^٢) . كيف نرد عليهم؟ وما التفسير الصحيح لهاتين الآيتين؟
ج ٣: الواجب على المسلم اتباع ما أنزل الله ﷿ على نبيه من الكتاب والسنة وفيهما الهدى والنور، والحرص على تفهم معانيهما والعمل بذلك، وتحمل الأذى في سبيل الاستمساك بصراط الله المستقيم الذي كان عليه النبي ﷺ وأصحابه ﵃، قال الله جل وعلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (^٣)، وقال ﷾: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (^٤)

(^١) سورة لقمان الآية ١٥
(^٢) سورة البقرة الآية ٢٥٥
(^٣) سورة الأنعام الآية ١٥٣
(^٤) سورة الأعراف الآية ٣

2 / 105