549

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

فمسحوا بها وجوههم بحضرة النبي ﷺ، وكيف كان توجيه الرسول لهم أثناء تلك الحادثة، وهل يعد توجيهه لهم لصدق الحديث نهيا من أن يعودوا لمثلها، لأن مشايخ اليوم يريدون من مريديهم التبرك بماء الوضوء وغيره، ويرون ذلك أمام أعينهم ولا ينكرونه؟
ج ٧: إن ما ذكر في الحديث من أن الصحابة عندما تنخم رسول الله ﷺ لم يدعوا نخامته حتى تسقط بالأرض، بل يبادرون إلى أخذها، وأنهم يتمسحون بماء وضوئه. . إلخ - من خصوصيات الرسول ﷺ، ولذلك لم يعمل الصحابة مثله مع غير النبي ﷺ، وهم أعلم منا بمقاصد الشريعة، وأعظم اقتداء به ﷺ، ولو كان مشروعا مع غيره وعاما في المشايخ ونحوهم من الوجهاء - لبادروا إلى الاقتداء به في ذلك. وعلى هذا لا يصح الاستدلال بهذه الواقعة وأمثالها على التبرك ببصاق مشايخ الطرق ونحوهم، ولا التبرك بسؤرهم وماء وضوئهم، وبهذا يتبين أن ما يتبعه المريدون مع مشائخهم من البدع المحدثة. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (^١)» متفق على صحته.

(^١) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .

2 / 82