503

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

الفتوى رقم (١٦٧٥٣)
س: أريد منك الرد على أحد المسلمين الذي يقول: إن المسلم هو من أسلم وجهه لله، ويقصد بهذا أن النصراني واليهودي يمكن أن يكونوا مسلمين، ويقول: إن المسلم هو من أسلم وجهه لله.
ج: هذه الآية الكريمة - وكل القرآن كريم - تجمع ركني العمل المقبول، وهما:
١ - الإخلاص وذلك معنى أسلم في قوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ (^١)، فالعبادة لله وحده لا شريك له.
٢ - المتابعة للرسول ﷺ، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (^٢) أي: متبع فيه لرسول الله ﷺ، فلا يعبد الله إلا بما شرع على لسان رسوله ﷺ.
ولذا فإن عمل اليهود والنصارى وإن فرض إخلاصهم فيه لله تعالى غير متقبل منهم؛ لأنه يفتقد ركنه الثاني وهو المتابعة لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد ﷺ التي نسخت شريعته جميع الشرائع والأديان، وختم به الأنبياء والرسل، وبعث إلى الناس كافة.

(^١) سورة البقرة الآية ١١٢
(^٢) سورة البقرة الآية ١١٢

2 / 36