468

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

يهودية أو نصرانية أو غيرهما؛ لأن تلك المعابد سواء كانت كنيسة أو غيرها تعتبر معابد كفرية، لأن العبادات التي تؤدى فيها على خلاف شريعة الإسلام الناسخة لجميع الشرائع قبلها والمبطلة لها، والله تعالى يقول عن الكفار وأعمالهم: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (^١) . ولهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية، مثل: الكنائس في بلاد المسلمين وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، وأن لا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أحدثت في أرض الإسلام، ولا تجوز معارضة ولي الأمر في هدمها، بل تجب طاعته، وأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أن بناء المعابد الكفرية، ومنها الكنائس في جزيرة العرب، أشد إثما وأعظم جرما؛ للأحاديث الصحيحة الصريحة بخصوص النهي عن اجتماع دينين في جزيرة العرب، منها قول النبي ﷺ: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب (^٢)» رواه الإمام مالك وغيره وأصله في (الصحيحين) .

(^١) سورة الفرقان الآية ٢٣
(^٢) (الموطأ) ٢\٨٩٢، كما رواه من حديث عائشة ﵂: أحمد ٦\٢٧٥، وابن جرير الطبري في (التاريخ) ٣\٢١٥، والطبراني في (الأوسط) ٢\٤٢ برقم (١٠٧٠) (ت: الطحان)

1 / 469