447

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

السؤال العاشر من الفتوى رقم (١٨٠٧٤)
س ١٠: مدرسونا غالبهم من المشركين أو الكتابيين، فما حكم تهنئتهم في أعيادهم؟ وما حكم رد تحيتهم (عندهم شيء ضروري ومهم) وما حكم إهدائهم، سواء في أعيادهم أو غير ذلك؟
ج ١٠: أولا: لا تجوز مشاركة النصارى في أعيادهم ولا تهنئتهم بها؛ لأن في هذا نوع رضا بما هم عليه، ومداهنة لهم على باطلهم، وتعاونا على الإثم والعدوان، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (^١)
ثانيا: لا تجوز بداءة الكافر بالسلام؛ لما ثبت من حديث أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه (^٢)» رواه مسلم، وفي حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم (^٣)» رواه الشيخان.
فيرد عليهم بما دل عليه الحديث، وهو أن يقال: وعليكم، ولا بأس أن يقول للكافر ابتداء: كيف أصبحت؟ كيف أمسيت؟ ونحو

(^١) سورة المائدة الآية ٢
(^٢) صحيح مسلم السلام (٢١٦٧)، سنن الترمذي السير (١٦٠٢)، الاستئذان والآداب (٢٧٠٠)، مسند أحمد (٢/٢٦٦) .
(^٣) صحيح البخاري استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (٦٩٢٦)، صحيح مسلم السلام (٢١٦٣)، سنن الترمذي تفسير القرآن (٣٣٠١)، سنن أبي داود الأدب (٥٢٠٧)، سنن ابن ماجه الأدب (٣٦٩٧)، مسند أحمد (٣/٢١٨) .

1 / 448