418

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

في الأمور الخفية، أما أن نعذر بالجهل في الأصول فلا، إذ إنه لا عذر لمن أشرك بالله ﵎ وعبد غيره من القبور والأحجار والشجر، إذ لا يسع مسلما الجهل بهذا، وأنه إذا فعل ليس بمسلم، أما الأمور الخفية فنعم فيها العذر بالجهل، حتى تقام الحجة الرسالية. فما هو الحق والصواب في المسألة؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.
ج ٣: الصواب أنه لا يعذر أحد في عدم معرفة أصول الإسلام وقواعده ممن بلغه القرآن وبعث الرسول ﷺ لقول الله ﷿: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (^١) وقوله سبحانه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ (^٢) وما جاء في معناهما من الآيات، أما المسائل الفرعية التي قد يخفى حكمها، فهذه يعذر فيها بالجهل حتى تقام عليه الحجة؛ لأحاديث كثيرة وردت في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(^١) سورة الأنعام الآية ١٩
(^٢) سورة إبراهيم الآية ٥٢

1 / 419