Fatawa of Dr. Husam Afaneh
فتاوى د حسام عفانة
٢٦ - أفضل أنواع الأضحية
يقول السائل: ما هو الأفضل في الأضحية من أنواع الأنعام؟
الجواب: اختلف الفقهاء في الأفضل في الأضحية من أنواع الأنعام فمنهم من قال أفضل الأضاحي هي البدنة ثم البقرة ثم الشاة. ومنهم من قال أفضلها ما كان أكثر لحمًا وأطيب، ومنهم من قال أفضلها الضأن ثم البقر ثم الإبل.
والذي يظهر لي رجحان قول من قال إن الأفضل في الأضحية الغنم ثم الإبل ثم البقر وهو قول المالكية ويدل على ذلك قول الله تعالى: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) سورة الصافات الآية ١٠٧.
وكان الذبح العظيم كبشًا، فالله ﷾ وصفه بالعظيم، ولم يحصل هذا الوصف لغيره. الذخيرة ٤/١٤٣.
وقال القرطبي: [(وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)، أي ضخم الجثة سمين، وذلك كبشٌ لا جملٌ ولا بقرة] تفسير القرطبي ١٥/١٠٧.
وقال ابن دقيق العيد: [وقد يستدل للمالكية باختيار النبي ﷺ في الأضاحي للغنم، وباختيار الله تعالى في فداء الذبيح] إحكام الأحكام ٢/٢٩١.
ولأنه ﷺ كان يضحي بالغنم بل بالكباش وقد ثبت ذلك في أحاديث منها:
ما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ: (أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد ... وأخذ الكبش فأضجعه ...) رواه مسلم.
قال الشنقيطي: [وقد تكرر من الرسول ﷺ التضحية بالغنم، وهو صل الله عليه وسلم لا يضحي مكررًا ذلك عامًا بعد عام، إلا بما هو الأفضل في الأضحية، فلو كانت التضحية بالإبل والبقر أفضل لفعل ﷺ ذلك الأفضل] أضواء البيان ٥/٤٣٥.
فعن أنس؟: (أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين) رواه البخاري ومسلم. وفي قول أنس (كان يضحي) ما يدل على المداومة.
وعن عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتي به ليضحي به ... الخ) رواه مسلم.
حديث جابر بن عبد الله؟ قال: (ضحى رسول الله ﷺ يوم عيد بكبشين ...) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة.
وعن عائشة وأبي هريرة ﵄ أن رسول الله ﷺ: (كان إذ أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوئين ... الخ) رواه أحمد وابن ماجة.
وعن أبي سعيد؟ قال: (ضحى رسول الله ﷺ بكبش أقرن فحيل، يأكل في سواد، ويمشي في سواد، وينظر في سواد) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: (شهدتُ مع رسول الله ﷺ الأضحى بالمصلى فلمَّا قضى خطبته نزل من منبره وأُتِيَ بكبش فذبحه رسولُ الله ﷺ بيده ... الخ) رواه أبو داود والترمذي.
وعن ثوبان؟ قال: (ضحى رسول الله ﷺ ثم قال: يا ثوبان أصلح لنا لحم هذه الشاة. فما زلت أطعمه منها حتى قدمنا المدينة) رواه مسلم.
وعن علي؟: (أنه كإن يضحي بكبشين أحدهما عن النبي ﷺ والآخر عن نفسه. فقيل له. فقال: أمرني به يعني النبي ﷺ فلا أدعه أبدًا) رواه الترمذي وأبو داود.
ومما يدل على أفضلية التضحية بالكبش، أن الصحابة ﵃ كانوا يقتدون بالرسول ﷺ في تضحيته بالكبش، كما في حديث أنس؟ السابق وفيه: (كان النبي ﷺ يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين) .
فهذا يدل على اتباع أنس؟ للرسول ﷺ في التضحية بالكبشين، كما يدل الحديث أيضًا على مداومة الرسول ﷺ على التضحية بالكبش.
وعن يونس بن ميسرة بن حلس قال: (خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله ﷺ إلى شراء الضحايا. قال يونس: فأشار أبو سعيد إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا المتضع في جسمه فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهه بكبش رسول الله ﷺ رواه ابن ماجة، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح. وصححه الشيخ الألباني ورواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
وعن النعمان بن أبي فاطمة ﵁: (أنه اشترى كبشًا أعين أقرن، وأن النبي ﷺ رآه فقال: كأنَّ هذا الكبش الذي ذبح إبراهيم. فعمد رجل من الأنصار فاشترى للنبي ﷺ من هذه الصفة، فأخذه النبي ﷺ فضحى به) رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات قاله الهيثمي. وغير ذلك من النصوص.
؟؟؟؟؟
11 / 26