497

Fatawa of Dr. Husam Afaneh

فتاوى د حسام عفانة

١٩ - لا يجوز إعطاء الجزار أجرته من الأضحية
يقول السائل: هل يجوز أن يعطى الجزَّار الذي يتولى ذبح الأضحية أجرته من لحمها؟
الجواب: قال جمهور أهل العلم لا يجوز أن يُعطى الجزَّار شيئًا من الأضحية مقابل ذبحها وسلخها واحتجوا على ذلك بما جاء في الحديث عن علي؟ قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه أي الإبل وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزَّار منها. وقال: نحن نعطيه من عندنا) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند مسلم: (ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا) . فهذا الحديث يدل على عدم جواز إعطاء الجزَّار منها لأن عطيته عوض عن عمله فيكون في معنى بيع جزء منها وذلك لا يجوز. وأما إن كان الجزَّار فقيرًا أو صديقًا فأعطاه منها لفقره أو على سبيل الهدية فلا بأس لأنه مستحق للأخذ فهو كغيره بل هو أولى لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها. المغني ٩/٤٥٠. ولا يجوز بيع شيء من الأضحية لا لحمها ولا جلدها ولا أطرافها واجبة كانت أو تطوعًا. قال الإمام أحمد: [لا يبيعها ولا يبيع شيئًا منها] . وقال أيضًا: [سبحان الله كيف يبيعها وقد جعلها لله ﵎؟] . ويجوز أن ينتفع بالجلد بأن يجعله سقاءً أو فروًا أو نعلًا أو غير ذلك. فقد ورد عن عائشة ﵂ قالت: [يجعل من جلد الأضحية سقاء ينبذ فيه] ويدل على أنه لا يجوز بيع شيء من الأضحية، بما في ذلك جلدها وأطرافها. ما ورد في حديث علي؟ قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزَّار منها. وقال نحن نعطيه من عندنا) رواه البخاري ومسلم. فقد أمره الرسول ﷺ أن يتصدق بلحومها وجلودها وجلالها كما أنه قد جعلها قربة لله تعالى فلم يجز بيع شيء منها كالوقف. وقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال: (من باع جلد أضحيته فلا أضحية له) رواه الحاكم وقال: حديث صحيح. ورواه البيهقي وقال الشيخ الألباني: حسن. *****

11 / 19