هذا يكون شركا أكبر، نعوذ بالله، الحاصل أن الحلف بغير الله لا يجوز، قال الرسول ﷺ: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١)»، وقال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد (٢)». وقال ﵊: «من حلف بغير الله فقد كفر (٣)» وفي لفظ: «فقد أشرك (٤)» وقال أيضا ﵊: «من حلف بالأمانة فليس منا (٥)». وقال ذات يوم لبعض أصحابه في السفر وهم يحلفون بآبائهم: قال لهم ﵊: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت (٦)». وقال ابن عبد البر - الإمام المغربي المعروف - المتوفى سنة ٤٦٣ هـ: (إن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز الحلف بغير الله).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات؛ باب كيف يستحلف، برقم ٢٦٧٩، ومسلم في كتاب الإيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله، برقم ١٦٤٦.
(٢) أخرجه النسائي في كتاب الأيمان، باب الحلف بالأمهات، برقم ٣٧٦٩.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، برقم ٦٠٣٦.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، برقم ٤٨٨٦.
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالأمانة، برقم ٣٢٥٣.
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا، برقم ٦١٠٨.