ويقول سبحانه ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) ويقول ﷿: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٢) ويقول سبحانه ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٣).
ويقول النبي ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله ﷿ (٤)» متفق على صحته.
وبين الرب ﷿، وبين الرسول ﷺ وجوب العقيدة، ووجوب الالتزام بشرع الله، وأن لا حرية للإنسان في هذا، فليس له أن يختار دينا آخر، وليس له أن يعتنق ما حرم الله، وليس له أن يدع ما أوجب الله عليه، بل يلزمه ويفترض عليه أن يستقيم على دين الله وهو الإسلام، وأن يوحد الله بالعبادة، وأن لا يعبد معه سواه ﷾، وأن يؤمن برسوله محمد ﵊، وأن يستقيم
(١) سورة الفاتحة الآية ٥
(٢) سورة الزمر الآية ٢
(٣) سورة البينة الآية ٥
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب " فإن تابوا وأقاموا الصلاة "، برقم ٢٥، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، برقم ٢١.