260
أو ما حرم الله بما هو معلوم من الدين بالضرورة، ومما أجمع عليه المسلمون، هذا يكون كافرا كفرا أكبر، ومشركا شركا أكبر، وكل من أتى ناقضا من نواقض الإسلام يكون مشركا شركا أكبر، كما أسلفنا، أما الشرك الأصغر فهو أنواع أيضا، مثل الحلف بغير الله، بالنبي بالأمانة برأس فلان، هذا شرك أصغر لقوله ﷺ: «من حلف بشيء غير الله فقد أشرك (١)»، وهكذا الرياء كونه يقرأ يرائي أو يتصدق يرائي هذا شرك أصغر؛ لقوله ﷺ: «أخوف ما أخاف عليكم من الشرك الأصغر. فسئل عنه، فقال: الرياء (٢)».
وهكذا قول: ما شاء الله وشاء فلان بالواو، أو لولا الله وفلان، أو من الله ومن فلان، من الشرك الأصغر؛ لقوله ﷺ: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان (٣)»، ولما قال رجل: يا رسول الله: ما شاء الله وشئت! قال: «أجعلتني لله ندا، ما شاء الله وحده (٤)».

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة، أول مسند عمر بن الخطاب ﵁، برقم ٣٣١.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسند الأنصار، حديث محمود بن لبيد ﵁، برقم ٢٧٧٤٢.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسند الأنصار، حديث حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ برقم ٢٢٧٥٤.
(٤) أخرجه الإمام أحمد، مسند بني هاشم، بداية مسند عبد الله بن عباس ﵄، برقم ١٨٤٢.

1 / 275