ومن ذلك أن يقول: «أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة (١)» كان المصطفى ﵊ يعوذ بهما الحسن والحسين كل ليلة، هذه التعوذات الشرعية مما يحفظ الله بها العبد من أذى الجن وغيرهم، ومن ذلك: «أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ينزل في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن (٢)»، وفي الحديث: «"إن العبد إذا دخل بيته مساء، وقال: بسم الله قال الشيطان لغيره: لا مبيت، وإذا سمى عند أكله قال: لا مبيت ولا عشاء (٣)».
تسمية الله والتعوذ به من أسباب السلامة من الشياطين، فينبغي له أن يحافظ على ذلك، وأن يأخذ بالأوراد الشرعية، التي بينها الرسول ﷺ، وفي ذلك حفظ من الله ﷿، وسلامة العبد من أذى الجن والإنس جميعا. والله المستعان.
(١) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ برقم ٣٣٧١.
(٢) أخرجه أحمد في مسند المكيين، حديث عبد الرحمن بن خنبش ﵁ برقم، ١٥٤٦٠.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب: الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما، برقم ٢٠١٨.