194
«من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا (١)» في أي وقت.
أما جعل مجالس خاصة للصلاة على النبي ﷺ بصوت جماعي وبلفظ جماعي، فهذا لا أصل له، لكن إذا سمعت من يصلي على النبي ﵊ فصل عليه، وإذا سمعت من يذكر النبي فصل عليه، ﵊، وأنت في طريقك، وفي بيتك في المسجد تصلي على النبي ﵊؛ لأن النبي ﵇ يقول: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا» والله يقول في كتابه العظيم القرآن الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢) اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، وإذا قلت: اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه، أو اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته؛ كله طيب، والمقصود الصلاة عليه وعلى آله، كله طيب، أما ذكر والديه فلا، ولا يدخل والديه في الدعاء والصلاة المخصوصة بالرسول ﷺ؛ لأنهما لم يسلما، فهما غير داخلين في آله؛ آله يعني أهل بيته من المسلمين وأتباعه هم آله، وأهل بيته الطيبون، كفاطمة وكزوجاته وكعلي وكالحسن والحسين وغيرهم، ممن أسلم من بني هاشم، هم من آله، أما أبواه فليسا من آله، الذين يصلى عليهم، ويدعى لهم؛ لأنهما ماتا على دين الجاهلية.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ، برقم ٤٠٨.
(٢) سورة الأحزاب الآية ٥٦

1 / 204