وأما رب الأرباب يعني رب المخلوقات، فإن الدار لها رب، والأرض لها رب، والنخل لها رب، والأنعام لها رب، يعني مالكا، وهكذا يسمى رب الدار، رب الأنعام، رب الأرض، يعني: صاحبها فهو رب هذه الأرباب، يعني: رب هذه المخلوقات، التي لها أتباع: صاحب الغنم يقال: رب الغنم، صاحب الدار يقال: رب الدار، صاحب الإبل يقال: رب الإبل، فالمعنى أن الله هو رب الجميع وإن سموا أربابهم، لكنهم مملوكون له سبحانه، فهم عبيده فهو رب الأرباب، يعني: رب المخلوقات جميعا، مربوبها ورابها، عبيدها وأحرارها، جمادها وعاقلها إلى غير ذلك.
٥٨ - معنى حديث " إن الله خلق آدم على صورته "
س: ورد حديث عن النبي ﷺ ينهى فيه عن تقبيح الوجه، وأن الله خلق آدم على صورته، فما الاعتقاد السليم نحو هذا الحديث؟ (١)
ج: الحديث ثابت عن رسول الله ﵊ أنه قال: «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته (٢)»،
(١) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (٨٩). .
(٢) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن ضرب الوجه، برقم ٢٦١٢.