ومن أحاديث أخرى كثيرة متواترة، عن رسول الله ﵊، في إثبات رؤية الله جل وعلا، المؤمنون يرونه يوم القيامة، ويرونه أيضا في الجنة، أما الكفار فإنهم محجوبون عن الله ﷿، كما أخبر بهذا سبحانه: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١) ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (٢) فهم محجوبون عن رؤية الله ﷿، لا يرونه أما أهل الإيمان فيرونه، وهذا معنى قوله سبحانه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ (٣) وجوه ناضرة يعني من البهاء والحسن، ناضرة من النضارة من البهاء والحسن والجمال، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٤)، تنظر إليه ﷾ كما يشاء، فضلا منه وإحسانا ﷾، وكما قال ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٥) المعنى للذين أحسنوا في الدنيا الحسنى في الآخرة، وهي الجنة وزيادة وهي النظر إلى ربنا ﷾، فالواجب على كل مؤمن وكل مؤمنة أن يعتقد ذلك، وأن يؤمن بذلك وأن يبرأ إلى الله من طريقة أهل البدع، الذين أنكروا الرؤية ونفوها كالجهمية والمعتزلة، ومن سار في ركابهم، هذا القول من أبطل الباطل، وأضل الضلال، وجحدان لما بينه الله في كتابه، وبينه رسوله ﵊.
(١) سورة المطففين الآية ١٤
(٢) سورة المطففين الآية ١٥
(٣) سورة القيامة الآية ٢٢
(٤) سورة القيامة الآية ٢٣
(٥) سورة يونس الآية ٢٦