132
أن يعتقها، فقال لها النبي ﷺ: «أين الله؟ " قالت: في السماء، قال: " من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله، فقال الرسول ﷺ للذي أتى بها: أعتقها فإنها مؤمنة». وهذا هو الواجب، من قيل له: أين الله؟ يقول: في السماء، فوق العرش؛ كما قال الله جل وعلا: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (١)، وقال: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (٢)، يعني في جهة العلو فوق العرش، وقال جل وعلا: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٤) الآية. والله جل وعلا قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٥)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٦)، يعني استوى ارتفع وعلا، في سبعة مواضع من القرآن، ذكر فيها أنه استوى على العرش ﷾، وأهل السنة والجماعة من أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان يؤمنون بهذا ويقرون بأنه سبحانه فوق العرش، فوق جميع الخلق، وأنه استوى على العرش، فوق جميع الخلق، وأنه استوى على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته ﷾.
فمن سئل: أين الله؟ يقول: في السماء فوق العرش، هكذا قال

(١) سورة الملك الآية ١٦
(٢) سورة الملك الآية ١٧
(٣) سورة فاطر الآية ١٠
(٤) سورة المعارج الآية ٤
(٥) سورة طه الآية ٥
(٦) سورة الأعراف الآية ٥٤

1 / 139