540

Fatawa Kubra

الفتاوى الكبرى

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

آخِرُهَا» وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ السُّنَنِ الَّتِي يَنْبَغِي فِيهَا لِلْمُصَلِّينَ أَنْ يُتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ، ثُمَّ الثَّانِيَ.
فَمَنْ جَاءَ أَوَّلَ النَّاسِ، وَصَفَّ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِ، فَقَدْ خَالَفَ الشَّرِيعَةَ وَإِذَا ضَمَّ إلَى ذَلِكَ إسَاءَةَ الصَّلَاةِ، أَوْ فُضُولَ الْكَلَامِ، أَوْ مَكْرُوهَهُ، أَوْ مُحَرَّمَهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ: مِمَّا يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَنْهُ، فَقَدْ تَرَكَ تَعْظِيمَ الشَّرَائِعِ، وَخَرَجَ عَنْ الْحُدُودِ الْمَشْرُوعَةِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ نَقْصَ مَا فَعَلَهُ، وَيَلْتَزِمْ اتِّبَاعَ أَمْرِ اللَّهِ: اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ الْبَلِيغَةَ الَّتِي تَحْمِلُهُ وَأَمْثَالَهُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَتَرْكِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ تَسْوِيَة الصُّفُوف فِي الصَّلَاة]
١٥١ - ٦٧ مَسْأَلَةٌ:
فِي الْمُصَلِّينَ إذَا لَمْ يُسَوُّوا صُفُوفَهُمْ، بَلْ كُلُّ إنْسَانٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا وَهُوَ تَجُوزُ صَلَاتُهُمْ هَكَذَا فِي الْأَسْوَاقِ، أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا خَلْفَ الصَّفِّ: بَلْ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُصَلُّوا مُصْطَفِّينَ. وَفِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِفَذٍّ خَلْفَ الصَّفِّ» وَلَا يَصِحُّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي السُّوقِ حَتَّى تَتَّصِلَ الصُّفُوفُ؛ بَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَارِبُوا الصُّفُوفَ، وَيَسُدُّوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ الْجَهْر بِالْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ]
١٥٢ - ٦٨ مَسْأَلَةٌ:
فِيمَا يَشْتَبِهُ عَلَى الطَّالِبِ لِلْعِبَادَةِ مِنْ جِهَةِ الْأَفْضَلِيَّةِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَذْكُرُهَا: وَهِيَ أَيُّمَا أَفْضَلُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ أَوْ الْجَهْرُ بِهَا؟ وَأَيُّمَا أَفْضَلُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، أَمْ تَرْكُهُ، أَمْ فِعْلُهُ أَحْيَانًا بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ؟ وَكَذَلِكَ فِي الْوِتْرِ، وَأَيُّمَا أَفْضَلُ طُولُ الصَّلَاةِ وَمُنَاسَبَةُ أَبْعَاضِهَا فِي الْكَمْيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ، أَوْ تَخْفِيفُهَا بِحَسَبِ مَا اعْتَادُوهُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ؟ وَأَيُّمَا أَفْضَلُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْوُضُوءِ أَمْ تَرْكُ الْمُدَاوَمَةِ؟ وَأَيُّمَا أَفْضَلُ مَعَ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي

2 / 114