150

Fatwas sur les piliers de l'Islam

فتاوى أركان الإسلام

Maison d'édition

دار الثريا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض

وأنها كهانة وتمويه وتضليل، فهذا لا بأس به، ودليل ذلك أن النبي ﷺ أتاه ابن صياد، فأضمر له النبي ﷺ شيئًا في نفسه فسأله النبي ﷺ، ماذا خبأ له؟ فقال: الدخ -يريد الدخان- فقال النبي ﷺ: «اخسأ فلن تعدو قدرك» (١) هذه أحوال من يأتي إلى الكاهن ثلاثة.
الأولى: أن يأتي فيسأله بدون أن يصدقه، وبدون أن يقصد بيان حاله فهذا محرم، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين ليلة.
الثانية: أن يسأله فيصدقه وهذا كفر بالله ﷿ على الإنسان أن يتوب منه ويرجع إلى الله ﷿ وإلا مات على الكفر.
الثالثة: أن يأتيه فيسأله ليمتحنه ويبين حاله للناس فهذا لا بأس به.
***
س٧٦: ما حكم العبادة إذا اتصل بها الرياء؟
الجواب: حكم العبادة إذا اتصل بها الرياء أن يقال اتصال الرياء على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس من الأصل كمن قام يصلي لله مراءاة الناس من أجل أن يمدحه الناس على صلاته فهذا مبطل للعبادة.
الوجه الثاني: أن يكون مشاركًا للعبادة في أثنائها: بمعنى أن يكون الحامل له في أول أمره الإخلاص لله، ثم طرأ الرياء في أثناء العبادة، فهذه العبادة لا تخلو من حالين:

(١) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ... (١٣٥٤)، ومسلم، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد (٢٩٢٤) .

1 / 155