فتاوى الزواج وعشرة النساء
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Enquêteur
فريد بن أمين الهنداوي
Maison d'édition
مكتب التراث الإسلامي
Édition
الخامسة
Année de publication
1410 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Enquêteur
فريد بن أمين الهنداوي
Maison d'édition
مكتب التراث الإسلامي
Édition
الخامسة
Année de publication
1410 AH
((والقرآن)) ليس فيه إيجاب العدة بثلاثة قروء إلا على المطلقات ؛ لا على من فارقها زوجها بغير طلاق ، ولا على من وطئت بشبهة ، ولا على المزنى بها . فإذا مضت السنة بأن المختلعة إنما عليها الاعتداد بحيضة الذى هو استبراء فالموطوءة بشبهة والمزنى بها أولى بذلك ، كما هو أحد الروايتين عن أحمد فى المختلعة ؛ وفى المزنى بها . والموطوءة بشبهة ، دون المزنى بها ؛ ودون المختلعة .. فبأيهما ألحقت لم يكن عليها إلا الاعتداد بحيضة ، كما هو أحد الوجهين .
((والاعتبار)) يؤيد هذا القول ، فإن المطلقة لزوجها عليها رجعة ولها متعة بالطلاق ونفقة ، وسكنى فى زمن العدة ، فإذا أمرت أن تتربص ثلاثة قروء لحق الزوج ؛ ليتمكن من ارتجاعها فى تلك المدة : كان هذا مناسباً ، وكان له فى طول العدة حق، كما قال تعالى: ﴿إذا نكحتم المؤمنات، ثُمَّ طَلقتموهُنَّ مِنْ قَبْل أنْ تَمسُّوهُنَّ، فَمَا لَكُمْ عليهنَّ مِنْ عِدَّة تعتدونها﴾ فبين سبحانه أن العدة للرجل على المطلقة إذا وجبت ؛ فإذا مسها كان له عليها العدة لأجل مسه لها ، وكان له الرجعة عليها ، ولها بإزاء ذلك النفقة والسكنى ، كما لها متاع لأجل الطلاق . أما غير المطلقة إذا لم يكن لها نفقة ولا سكنى ولا متاع ، ولا للزوج الحق برجعتها: [ فالتأكد ] من براءة الرحم تحصل بحيضة واحدة ، كما يحصل فى المملوكات ، وكونها حرة لا أثر له ، بدليل أن أم الولد تعتد بعد وفاة زوجها بحيضة عند أكثر الفقهاء ، كما هو قول ابن عمر وغيره ، وهى حرة : فالموطوءة بشبهة ليست خيراً منها. والتى فورقت بغير طلاق ، وليس لها نفقة ، ولا سكنى ، ولا رجعة عليها ، ولا متاع : هى بمنزلتها .
فإن قيل : هذا ينتقض بالمطلقة آخر ثلاث تطليقات فإنه لا نفقة لها ولا سكنى ولا رجعة ، ومع هذا تعتد بحيضة ؟ قيل : هذه المطلقة لها المتعة عند الشافعى ، وأحمد فى إحدى الروايتين ، وكثير من السلف أو أكثرهم ولها النفقة عند مالك والشافعى ، وكثير من فقهاء الحجاز، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، ولها السكنى مع ذلك عند كثير من فقهاء العراق كأبى حنيفة وغيره :
291