فتاوى الزواج وعشرة النساء
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Enquêteur
فريد بن أمين الهنداوي
Maison d'édition
مكتب التراث الإسلامي
Édition
الخامسة
Année de publication
1410 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Enquêteur
فريد بن أمين الهنداوي
Maison d'édition
مكتب التراث الإسلامي
Édition
الخامسة
Année de publication
1410 AH
١٣٩ - وسئل رحمه الله تعالى :
عن رجل تزوج بكراً فوجدها مستحاضة لا ينقطع دمها من بيت أمها ؛ وأنهم غروه : فهل له فسخ النكاح ، ويرجع على من غره بالصداق ؟ وهل يجب على أمها وأبيها يمين إذا أنكروا أم لا؟ وهل يكون له وطؤها أم لا؟
فأجاب :
هذا عيب يثبت به فسخ النكاح فى أظهر الوجهين فى مذهب أحمد وغيره ؛ لوجهين (أحدهما) أن هذا مما لا يمكن الوطء معه إلا بضرر يخافه وأذى يحصل له. (والثانى) إن وطء المستحاضة عند أحمد فى المشهور عنه لا يجوز؛ إلا لضرورة . وما يمنع الوطء حسا : كاستداد الفرج . أو طبعا كالجنون ، والجذام : يثبت الفسخ عند مالك والشافعى وأحمد ، كما جاء عن عُمر وأما ما يمنع كمال الوطء كالنجاسة فى الفرج: ففيه نزاع مشهور، والمستحاضة أشد من غيرها .
وإذا فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه ، وإن فسخ بعده ؟ قيل : إن الصداق يستقر بمثل هذه الخلوة ، وإن كان قد وطأها فإنه يرجع بالمهر على من غره . وقيل : لا يستقر ، فلا شىء عليه ، وله أن يحلف من ادعى الغرور عليه إنه لم يغره . ووطء المستحاضة فيه نزاع مشهور ، وقيل : يجوز وطؤها : كقول الشافعى وغيره . وقيل : لا يجوز إلا الضرورة ؛ وهو مذهب أحمد فى المشهور عنه . وله الخيار مالم يصدر عنه ما يدل على الرضا بقول أو فعل ؛ فإن وطأها بعد ذلك فلا خيار له ؛ إلا أن يدعى الجهل : فهل له الخيار؟ فيه نزاع مشهور ، والأظهر ثبوت الفسخ . والله أعلم .
228