221

فتاوى الزواج وعشرة النساء

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Enquêteur

فريد بن أمين الهنداوي

Maison d'édition

مكتب التراث الإسلامي

Édition

الخامسة

Année de publication

1410 AH

١٣٢ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن رجل له امرأة، وقد نشزت عنه في بيت أبيها من مدة ثمانية شهور، ولم ينتفع بها؟

فأجاب:

إذا نشزت عنه فلا نفقة لها، وله أن يضربها إذا نشرت؛ أو آذته، أو اعتدت عليه.

***

١٣٣ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن رجل تزوج امرأة من مدة إحدى عشرة سنة، وأحسنت العشرة معه، وفي هذا الزمان تأبى العشرة معه، وتناشز: ما يجب عليها؟

فأجاب:

لا يحل لها أن تنشز عليه ولا تمنع نفسها، فقد قال النبي ﷺ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو أَمْرَأَتَه إِلَى فِرَاشِهِ فَتَأَبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى تُصْبِحَ)) (١). فإذا أصرت على النشوز فله أن يضربها، وإذا كانت المرأة لا تقوم بما يجب للرجل عليها فليس عليه أن يطلقها ويعطيها الصداق؛ بل هي التي تفتدي نفسها منه، فتبذل صداقها ليفارقها، كما أمر النبي ﷺ لامرأة ثابت بن قيس بن شماس ((أن يُعطى صداقها فيفارقها)) (٢). وإذا كان معسراً بالصداق لم تجز مطالبته بإجماع المسلمين.

(١) سبق تخريجه.

(٢) عن عائشة ((أن حبيبة بنت سهلٍ كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها فكسر بعضها فأنت النبى ﷺ بعد الصبح فاشتكته إليه فدعا النبي ﷺ ثابتاً فقال: خذ بعض مالها وفارقها. فقال ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها. فقال النبي ﷺ: خذهما ففارقها ففعل)).

أبو داود (٣١٠/٦ عون المعبود) وهو حديث صحيح بمجموع طرقه. [إرواء الغليل (١٠١/٧ و١٠٢ و١٠٣)].

221