فتاوى الزواج وعشرة النساء
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Enquêteur
فريد بن أمين الهنداوي
Maison d'édition
مكتب التراث الإسلامي
Édition
الخامسة
Année de publication
1410 AH
Vos recherches récentes apparaîtront ici
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Enquêteur
فريد بن أمين الهنداوي
Maison d'édition
مكتب التراث الإسلامي
Édition
الخامسة
Année de publication
1410 AH
((أحدهما)) وهو قول أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين: أنها تزوج بدون إذنها. ولها الخيار إذا بلغت.
و ((الثاني)) وهو المشهور في مذهب أحمد وغيره: إنها لا تزوج إلا بإذنها. ولا خيار لها إذا بلغت. وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة كما روى أبو هريرة: قال قال رسول الله ﷺ: ((تُسْتَأْذَنُ اليتيمةُ في نَفْسِها؛ فإنْ سَكَتَتْ فَهُو إِذْنُها؛ وإنْ أَبَتْ فَلاَ جَوَازَ عَلَيْها))(١) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، وعن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله ﷺ قال: ((تُسْتَأْمَرُ اليتيمةُ في نَفْسِها، فإن سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ؛ وإنْ أَبَتْ فَلاَ جَوَازَ عَلَيْها))(٢). فهذه السنة نص في القول الثالث الذي هو أعدل الأقوال أنها تزوج؛ خلافا لمن قال: إنها لا تزوج حتى تبلغ فلا تصير ((يتيمة)). والكتاب والسنة صريح في دخول اليتيمة قبل البلوغ في ذلك: إذ البالغة التي لها أمر في مالها يجوز لها أن ترضى بدون صداق المثل: ولأن ذلك مدلول اللفظ وحقيقته. ولأن ما بعد البلوغ وإن سمي صاحبه يتيماً مجازاً فغايته أن يكون داخلاً في العموم. وأما أن يكون المراد باليتيمة البالغة دون التي لم تبلغ: فهذا لا يسوغ حمل اللفظ عليه بحال. والله أعلم.
***
(١) و (٢) سبق تخريجها.
126