Fatawa al-Salah
فتاوى الصلاة
Enquêteur
عبد المعطى عبد المقصود محمد
Maison d'édition
مكتب حميدو
الصَّلاة
لابن تيميّة
فتاوى شيخ الإسلام
ابن تيمية
في مسائل من الصلاة
جمع وترتيب وتخريج الأحاديث والتعليق
عبد المعطي عبد المقصود محمد
مكتبة حميدو
٢٦ ش النبي دانيال - إسكندرية تليفون ٤٩٠١٤٩٤
1
حقوق الطبع محفوظة
مكتبة
2
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستهديه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أعد للمؤمنين المنفذين أوامره والمقتفين أثر رسوله عليه الصلاة والسلام جنات تجرى من تحتها الأنهار قال تعالى : ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا﴾ [ النساء: ١٢٢] .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله ربنا تبارك وتعالى بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، أمر الله المؤمنين أن يطيعوه وجعل طاعته من طاعته فقال عز وجل ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ﴾ [ النساء : ٨٠ ] .
بلغ رسالة ربه وعلمهم كيف يتقربون إلى الله وبين اهم أركان الإسلام التى يقوم عليها البناء .
أولها التوحيد والتصديق ، أنه رسول الله حقا ، فبعد أن يحقق المسلم الركن الأول وهو الدخول فى الإسلام عليه أن يهتم بأهم الأركان بعد هذا الركن الركين وهو إقامة الصلاة ... إلخ .
فبعد العلم بالوحدانية ( أنه لا إله إلا الله ... ) يتوجه إلى الله بخالص الأعمال وهى إقامة الصلاة والحرص عليها فإن هذه الصلاة وأى عمل من الأعمال لا تقبل إلا إذا بنيت على أساس قويم وهو توحيد رب العالمين ، فكل عمل لا يسبقه هذا الركن الركين ، فهو إلى هباء مصداقا لقول الله عز وجل ﴿وقدمنا إلى ما
3
عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان : ٢٣]
فالصلاة هي أهم الأركان في الإسلام بعد الشهادتين فهي أساس الإسلام وعموده وهي الصلة بين العبد وربه وهي النور الذي يسعى به المرء في آخرته لقول الرسول عليه الصلاة والسلام «والصلاة نور» [مسلم]. وهي الفارق بين الكفر والإيمان فإنه لا خير في دين بغير صلاة لذا قال عليه الصلاة والسلام «بين الرجل والشرك ترك الصلاة، فمن ترك الصلاة فقد كفر» [مسلم].
ولما كان هذا الركن في الإسلام - بعد التوحيد وتصديق الرسول عليه الصلاة والسلام - شأنه عظيم وأمره خطير فإن الكتابة فيه تحتاج إلى بيان وتوضيح استناداً على الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وما صح من السنة النبوية من أقوال وأفعال الرسول عليه الصلاة والسلام فهو القائل «صلوا كما رأيتموني أصلي» [البخاري] فمن اقتفى أثر الرسول الكريم في كل أحواله كان اقتفاؤه له عليه الصلاة والسلام نوراً يسعى به يوم القيامة مصداقاً لقوله تعالى: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم﴾ [الحديد: ١٢] هذا النور من آثار السجود والخضوع والإذعان لأوامر الرحمن ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: ٢٩].
إذًا فالصلاة هي الركن الركين وهي الصلة بين المرء ورب العالمين ولا حظ للإنسان في الإسلام إذا ضيع الصلاة وتكاسل عنها.
قال عز وجل في محكم الكتاب مبيناً أن الدخول في الإسلام يتبعه إقامة الصلاة وهي سبب الأخوة بين المؤمنين قال تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ [التوبة: ١١].
بل بين الله عز وجل أن الذين يعمرون المساجد هم المؤمنون قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ [التوبة: ١٨].
فالصلاة إذا تأثر بها الإنسان نهته عن كل شيء يغضب الله عز وجل قال
4
تعالى: ﴿ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون ﴾ [ النحل : ٩٠ ] .
فالصلاة هي أساس بناء المجتمع الإسلامي وأداؤها يبعد المرء عن المعاصي والآثام فإذا تكاسل المرء عنها أو تركها هانت عليه نفسه وضعف أمام شهواته ونزواته واستحوذ عليه الشيطان فأنساه ذكر الله عز وجل وأورده موارد الهلاك .
قال تعالى : ﴿ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ﴾ [ مريم : ٥٩ ] .
فالهلاك والخسران لمن ترك الصلاة أو ضيعها ولقد ذم الله المنافقين الذين لا يتأثرون بالعبادات ولا يستفيدون بالصلوات .
قال عز وجل: ﴿ إنّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا﴾ [النساء ١٤٢، ١٤٣ ].
ولما كان أمر الصلاة أمراً عظيما ففيها يسعد المرء بمناجاة رب العالمين .
أردت أن استخلص من فتاوى شيخ الإسلام وعلم الأعلام ابن تيمية ما يبصر المسلم بأهمية الصلاة في الإسلام .
فقد أردت بطبع هذه الفتاوى العظام :
أولا : تيسير طبعة ونشره بين الناس حتى يلموا بأحكام الصلاة من أحسن المصادر وأعدت وأرد من فتاوى شيخ الإسلام إلى تيمية .
ثانيا : لم ينشر للإمام كتاب عن الصلاة من قبل ، فهو بذلك يعتبر أول كتاب يطبع له في الصلاة .
فسترى في فتاويه خير ما سطر يراع عالم في أحكام الصلاة منها أن النية في العبادات [ قصد المرء فعل الشيء ] وأحكام تارك الصلاة أو الصلوات ومؤخرها ، والأحوال المانعة لوصول القضاء وما يكره في الصلوات إلى غير ذلك من فتاوى ترتاح إليها القلوب وتطمئن إليها النفوس لأنها تفى بالمطلوب وتستند إلى حجة بالغة وبرهان ساطع .
5
منهج العمل في الكتاب
أولاً: رتبت الكتاب طبقاً لأهمية الموضوعات فبدأت بالأهم فالمهم.
ثانياً: حذفت ما وجدته مكرراً وما ليس له أهمية.
ثالثاً: خرجت أحاديثه وحققتها تحقيقاً علمياً معتمداً في ذلك على كتب الحديث وفنونه.
أما الطبعات التي اعتمدت عليها في تخريج الأحاديث وتصحيحها فقد كتبناها مفصلة في الفهرس.
فإن أديت ووفيت فذلك من توفيق الله عز وجل وذاك جهد المقل وإن جانبي الصواب فذلك من التقصير الذي يغفر أمام الخير الكثير وصل اللهم على خير من اصطفى.
بقلم
6
بسم الله الرحمن الرحيم
تعريف بالمؤلف
هو « أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن القاسم بن تيميه » الحرانى الدمشقى الحنبلى تقى الدين ولد سنة ٦٦١ هـ وتجول أبويه إلى حران سنة ٦٦٧ هـ [ قال ابن حجر ] فى الدرر وقرأ بنفسه ونسخ سنن أبى داود وحصل الأجزاء ونظر فى الرمال والفلك وتفقه وتمهر وتقدم وصنف ، ودرس وأفتى ، وفاق الأقران ، وصار عجبا فى سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع فى المنقول والمعقول والاضطلاع على مذاهب السلف والخلف أهـ .
قال الشوكانى : لا أعلم بعد ابن حزم مثله ، وما أظنه سمح الزمان ما بين عصر الرجلين بما شابههما أو يقاربهما أ. هـ .
قال الذهبى : كان يفضى منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف التى يوردها منه . ولا أشد استحضاراً للمتون وعزوها منه . وكانت السنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وكان آية من آيات الله فى التفسير والتوسع فيه وأما أصول الديانة ومعرفة أقوال المخالفين فكان لا يشق غباره فيه هدى ، مع ما كان عليه من الكرم والشجاعة كان قوالا بالحق ، لا تأخذه في الله لومة لائم - تعتريه حدة لكن يقهرها بالحكم . ولم أر مثله فى ابتهاله واستعانته بالله وكثرة توجهه - وأنا لا أعتقد فيه عصمه بل أنا مخالف له فى مسائل أصلية وفرعية ، فإنه مع سعة علمه ، وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات الدين بشراً من البشر ، تعتريه حدة فى البحث وغضبا وصدقة للخصوم ، تزرع له عداوة فى النفوس ، ولولا ذلك لكان كلمة اجماع فإن كبارهم خاضعون لعلومه معترفون بأنه بحر لا ساحل له ، وكنز ليس له نظير ، ولكن ينقمون عليه أخلاقا وأفعالا ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك [ إلا المعصوم عليه الصلاة والسلام ] كان محافظا على العبادات معظما للشرائع لا يؤتى من سوء فهم ، فإن له الذكاء المفرط ، ولا
7
من قلة علم فإنه بحر ذاخر ولا كان متلاعبا بالدين ولا يتفرد بمسائل بالتشهّي ولا يطلق لسانه بما اتفق، بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس، ويبرهن ويناظر أسوة بمن تقدمه من الأئمة فله أجر على خطأه وأجران على إصابته أ. هـ.
قال ابن فضل الله حضر عنده شيخنا أبو حيان ما رأت عيناي مثل هذا الرجل ومدحه بأبيات ذكر أنه نظمها بديهة:
لما أتانا تقي الدين لا لنا داع إلى الله فرد ما له وزر
وقال: ثم دار بينهما كلام فجري ذكر سيبويه فأغلظ ابن تيمية القول في سيبويه فقاطعه أبو حيان وصير ذلك ذنبًا لا يغتفر وسئل عن السبب قال ناظرته في شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال: بل أخطأ في الكتاب ثمانين موضعًا ما تفهمها أنت فكان ذلك مقاطعتي إياه وتناوله بسوء في تفسيره البحر المحيط وكذلك في مختصر النهر وقد ترجم له جماعة (لابن تيمية) وبالغوا في الثناء عليه ورثاه كثير من الشعراء.
قال جمال الدين السرمدي: في أمالية ومن عجائب زماننا في الحفظ ابن تيمية كان يمر بالكتاب مطالعة فينقش في ذهنه وينقله في مصنفاته بلفظه أو بمعناه وحكى بعضهم عنه أنه قال من سألني مستفيدًا حققت له، ومن سألني متعنتًا ناقصته فلا يلبث أن ينقطع فأكفي مؤنته وترجم له الصفدي وسرد أسماء تصانيفه قال ومن أنفعها كتابه في (إبطال الحيل) فإنه نفيس جدًا وكتاب (المنهاج في الرد على الروافض) في غاية الحسن لولا أنه بالغ في الدفع حتى وقعت له عبارات وألفاظ فيها بعض التحامل وقد نسبه بعضهم إلى طلب الملك. لأنه كان يلهج بذكر (ابن تومرت) ونظراته فكان ذلك مولدًا لطول سجنه. وله وقائع مشهورة. وكان إذا حوقق والزم. يقول لم أر هذا وإنما أردت كذا فيذكر احتمالًا بعيدًا ولعل ذلك - والله أعلم - إنه يصرح بالحق فتأباه الأذهان وتنبوا عنه الطبائع لقصور الأفهام فيحوله إلى احتمال آخر دفعًا للفتنة، وهكذا ينبغي للعالم الكامل، أن يفعل يقول الحق كما يجب عليه ثم يدفع المفسدة، بما يمكنه وحكى عنه أنه لما وصل إليه السؤال الذي وضعه السكاكيني على لسان يهودي وهو:
8
ايا علماء الدين ذمى دينكم تحير دلوه بأعظم حجة
إذا ما قضى ربى بكفرى يزعجكم ولم يرضه منى فما وجه حيلتى إلخ
فوقف ابن تيميه على هذه الأبيات فثنى إحدى رجليه على الأخرى وأجاب فى مجلسه قبل أن يقوم بمائة وتسعة عشرة بيتا أولها :
سؤالك ياهذا سؤال معاند مخاصم رب العرش رب البريه
وقال ابن سيد الناس البصرى فى ترجمة ابن تيميه : أنه برز فى كل فن على ابناء جنسه ولم ير عين من رآه مثل ، ولا رأت عينه مثل نفسه وقال الذهبى مترجما له فى بعض الاجازات .
قرأ القرآن والفقه ، وناظر واستدل وهو دون البلوغ وبلغ فى العلوم والتفسير وأفتى ودرس وهو دون العشرين ، وصنف التصانيف وصار من كبار العلماء فى حياة مشايخه . وتصانيفه نحو أربعة الاف كراسة وأكثر ( قال ) وأما نقله لفقه ومذاهب الصحابة والتابعين فضلا عن المذاهب الأربعة فليس فيه نظير . وقال أنه لا يذكر مسألة إلا ويذكر فيها مذاهب الأئمة وقد خالف الأئمة الأربعة فى مسائل صنف فيها وأحتج لها بالكتاب والسنة . وقد أثنى عليه جماعة من اكابر علماء عصره فمن بعدهم ، ووصفوه بالتفرد واطلقوا فى نعته عبارات ضخمة وهو حقيق بذاك .. والظاهر أنه لو سلم مما عرض له من المحن المتفرقة لأكثر أيامه المكدرة لذهنه ، المشوشة لفهمه ، لكان له من المؤلفات والاجتهادات ما لم يكن لغيره قال الصفدى وكان كثيرا ما ينشد .
تموت النفوس بأوصابها ولم يدر عوادها ما بها
وما أنصفت فهمه تشتكى أفراها إلى غير أربابها
ومما أنشد له على لسان الفقراء :
والله ما قفرنا اختيارنا وإنما فقرنا اضطرار
جماعـة كلـها كسالى وأكلنا ما له عياراً
تسمع منا إذا اجتمعنـا حقيقة كلها فشار
قال الشوكانى ومع هذا : فقد وقع له مع أهل عصره قلاقل وزلازل . وامتحن
9
مرة بعد أخرى في حياته، وجرت فتن عديدة، والناس قسمان في شأنه فبعض منهم مقصر به عن المقدار الذي يستحقه بل يرميه بالعظائم. وبعض آخر يبالغ في وصفه ويجاوز به الحد ويتعصب له كما يتعصب أهل القسم الأول عليه.
وهذه قاعدة مطردة في كل عالم يتبحر في المعارف العلمية ويفوق أهل عصره ويدين بالكتاب والسنة، فإنه لابد أن يستنكره المقصرون، وتقع له محنة بعد محنة. ثم يكون أمره الأعلى وقوله الأولى، ويصير له بتلك الزلازل لسان صدق في الآخرين ويكون لعلمه حظ لا يكون لغيره [وقد حصل ذلك] وهكذا حال هذا الإمام فإنه بعد موته عرف الناس مقداره واتفقت الألسن بالثناء عليه إلا من لا يعتد به [أي من شذ] وطارت مصنفاته وانتشرت مقالاته وأول ما أنكر عليه أهل عصره في شهر ربيع الأول سنة ٦٩٨ هـ أنكروا عليه شيئا من مقالاته فقام عليه الفقهاء وبحثوا معه ومنع الكلام [لا بالحجة والبرهان والإقناع ولكن بالغضب الممقوت] ثم طلب ثاني مرة سنة ٧٠٥ هـ إلى مصر فتعصب عليه بعض أركان الدول [وهو بيبرس الجاشنكير] وانتصر له ركن آخر وهو [الأمير سلار] ثم آل أمره أن حبس في خزانة الجنود مدة ثم نقل في سنة ٧٠٩ هـ إلى الإسكندرية. ثم أفرج عنه وأعيد إلى القاهرة ثم أعيد إلى الإسكندرية ثم حضر السلطان الناصر من الكرك فأطلقه، ووصل إلى دمشق سنة ٧١٢ في آخره [عقدت له عدة مجالس فكان يقاوم خصومه إما بالردود إذا كان ذلك في صالح الدعوة وصالحه وإما بالصمت إذا وجد الخصم غبيا جاهلا من هذه المجالس].
مجلس في آخر رجب جرى فيه من ابن الزملكاني وابن الوكيل مباحثة فقال ابن الزملكاني لابن الوكيل ما جرى على الشافعية فليقل، حيث تكون أنت رئيسهم فظن القاضي بن صصرى أنه يعترض به فعزل نفسه ثم وصل بريد من عند السلطان إلى دمشق أن يرسلوا بصورة أخرى في سنة ٦٩٨ هـ ثم وصل مملوك النائب وأخبر بيبرس والقاضي المالكي فرمانا في الإنكار على ابن تيمية، وأن الأمر قد اشتد على الحنابلة حتى صفع بعضهم ثم توجه القاضي بن صصرى وابن تيمية صحبة البريد إلى القاهرة ومعهما جماعة فوصل في العشرة الأخيرة من رمضان وعقد مجلس في ثان عشر منه بعد صلاة الجمعة فادعى على ابن تيمية عند المالكي فقال هذا عدوي، ولم يجب عن الدعوة، فكرر عليه
10