Fatwas on Alcohol and Drugs
فتاوى الخمر والمخدرات
Enquêteur
أبو المجد أحمد حرك
Maison d'édition
دار البشير والكوثر للطباعة والنشر
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Fatwas on Alcohol and Drugs
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الخمر والمخدرات
Enquêteur
أبو المجد أحمد حرك
Maison d'édition
دار البشير والكوثر للطباعة والنشر
وقال تعالى: ((وكل صغير وكبير مستطر)) (٥).
و ( أكبر الكبائر ) الإشراك بالله، ثم قتل النفس، ثم الزنا. كما قال تعالى: (( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر . ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق. ولا يزنون)) (٦) الآية. والزنا أعظم من شرب الخمر ، إذا استويا فى القدر . مثل أن يزنى مرة ، ويشرب الخمر مرة ، فأما إذا قدر أن رجلا زنا مرة ، وآخر مدمن على شرب الخمر ، فهذا قد يكون أعظم من ذاك. كما أنه لو زنا مرة وتاب كان خيراً من المصر على شرب الخمر . وكذلك شارب الخمر إذا دعا غيره فيكون عليه إثم شربه وعليه قسط من إثم الذين دعاهم إلى الشرب . وكذلك إذا اقترن بالشرب سماع المزامير ، والشرب على بعض الصور المحرمة ، ونحو ذلك فهذا مما يتغلظ فيه الشرب.
والذنب يتغلظ بتكراره ، وبالإصرار عليه ، وبما يقترن به من سيئات أخر . وكذلك لو قدرنا أن الزانى زنا وهو خائف من الله ، وجل من عذابه ، والشارب لاهيا غافلا لا يراقب الله . كان ذنبه أعظم من هذا الوجه . فقد يقترن بالذنوب ما يخففها ، ،قد يقترن بها ما يغلظها . كما أن الحسنات قد يقترن بها ما يعظمها، وقد يقترن بها ما يصغرها . فكما أن الحسنات أجناس متفاضلة ، وقد يكون المفضول فى كثير من المواضع أفضل مما جنسه فاضل .. فكذلك السيئات.
فالصلاة أفضل من القراءة ، والقراءة أفضل من الذكر ، والذكر أفضل من الدعاء ، مع أن القراءة والذكر والدعاء بعد الفجر وبعد العصر أفضل من تحرى صلاة التطوع فى ذلك ، وكذلك التسبيح فى الركوع والسجود أفضل من قراءة القرآن فيه ، وقد يكون بعض الناس انتفاعه بالذكر والدعاء أعظم من انتفاعه بالقراءة ، فيكون أفضل فى حقه . فهكذا السيئات . وإن
(٥) الآية ٥٣ من سورة القمر .
(٦) جزء من الآية ٦٨ من سورة الفرقان.
125