345

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Enquêteur

عبد الجواد حمام

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

دمشق

وكثرةِ طغيانهم وغيرِ ذلك ممَّا لم ينتهِ إلينا علمُه، والله أعلم.

***

[١٠٤] الثاني

عن قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢ -٩٣] مع قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] وكيفَ الجمعُ بينَهما؟

* الجواب:

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ أما الآيةُ الأولى فالسؤال لهم يومئذٍ يكون لإقامةِ الحجّةِ عليهم وتقريع العاصي وإظهار طاعةِ المؤمنِ المطيع [ظ: ٤٢ / ب] كما في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥].

وأمَّا الآيةُ الأخرى فقيل: إنَّ في يومِ القيامةِ مواقفَ متعدِّدة يقع(١) السؤال في بعضها دونَ بعض، وتختلف أحوالُ الخَلْقِ فيها، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧، والطور: ٢٥] مع قوله تعالى في الآية الأخرى: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [القصص: ٦٦].

وقيل أيضاً فيها: إنَّ عقابَهم لا يتوقَّفُ على اعترافِ المذنبِ منهم بذنبه؛ بل هو محفوظ عليه، تكتب الحفظة ذلك عليهم، ويدلُّ عليه قولُهُ

(١) في ((ظ)): ((فيقع)).

344