252

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Enquêteur

عبد الجواد حمام

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1431 AH

Lieu d'édition

دمشق

ذلك مُقَدَّماً على معلوم مَنْ به مِنَ المرتَّبينَ به، وإنْ لم يُخَفْ عليها من عدم التبييضٍ كان الصَّرفُ إلى المرتَّبينَ به أولى عند الضِّق عنهما؛ لأنَّ البياضَ حينئذٍ يكونُ تَحسيناً، والله أعلم.

***

[٧٩] مسألة

في قرية موقوفةٍ على نسلِ الواقفِ وعَقِبِهِ، وشرط واقفها أنها لا تُؤْجَرُ من ذي شوكة ولا مُتَجَوِّهٍ(١)، فأجَّرها الموقوف عليهم من رجلٍ فلاحِ إجارةً(٢) صحيحةً، ثُمَّ إنَّ ذلك المستأجِرَ أجَّرَ بعضَها من مُتَجَوِّهٍ له شوكة، فهل تصحُّ هذه الإجارةُ الثانيةُ أم لا؟

* فتوقفتُ في الجواب، ثُمَّ كتبتُ بعد الاستخارة ببطلانِ الإجارةِ الثانيةِ عَمَلاً بعموم لفظِ الواقف؛ لأنَّ الفعلَ في سياق النفي يعمُّ، وهذه الصورة من جملةِ صُوَرِ عمومِه إِذْ لم يُفرِّقِ الواقفُ بين أن تكونَ الإجارةُ من أهلِ الوقفِ أو من غيرِهم، لاسيَّما مع ظهورِ المعنى المقتضي لاندراجٍ هذه الصورةِ في لفظِهِ، وهو أن لا يَستوليَ(٣) عليها ذو الشَّوكةِ فيعسر انتزاعها منه.

ثم نشأ لي بعد الكتابة إشكالٌ، وهو أنْ يكونَ المستأجر الأوَّلُ

(١) أي: ذي جاه وشوكة، ينظر: ((حواشي الشرواني)) (٦ / ٢٥٦)

(٢) في الأصل ((أجرة))، والمثبت من ((ظ)).

(٣) في ((ظ)): ((أن يستولي)).

251